السبت, فبراير 16, 2019
بيانات صحفية

الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان: السعودية تشن حربا تعسفية بحق الدعاة والأكاديميين في المملكة

لندن- نددت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان- أوروبا اليوم الاثنين بحرب تعسفية تشنها سلطات المملكة العربية السعودية بحق الدعاة والأكاديميين، وطالبت بتدخل دولي لوقفها.

وشددت الفيدرالية العربية التي تتخذ من لندن مقرا لها في تقرير لها، على رفض استهداف السلطات السعودية أئمة وخطباء الحرم المكي بالاعتقال التعسفي أو المنع من الخطابة باعتبار ذلك من كبرى الجرائم الحقوقية غير المبررة.

وأشارت الفيدرالية العربية إلى اعتقال السلطات السعودية الشيخ بندر عبدالعزيز بليلة بشكل تعسفي ومسيء بعد مداهمة منزله يوم 11 من الشهر الجاري واحتجازه لأربعة أيام بسبب “الاشتباه” في أنه تجاوز بعض الأمور التي تُلزم السلطات السعودية بها خطباء وأئمة الحرم.

وذكرت أن السلطات السعودية تعمّدت أن يخرج الشيخ بندر بليلة إماماً في صلاة العصر استباقاً لانتشار خبر اعتقاله، ثم في صلاة العشاء، مشيرا إلى أن هذا أسلوب سبق أن اتبعته السلطات السعودية، بل فعلت أكثر منه عبر الضغط على من تم اعتقالهم للخروج بمقطع فيديو ينفون الاعتقال.

والشيخ بليلة هو إمام الحرم المكي وأستاذ مساعد في جامعة الطائف، وجاء اعتقاله ضمن قائمة طويلة من استهداف السلطات السعودية للدعاة والأكاديميين ومعتقلي الرأي.

وبحسب مصادر حقوقية موثقة فإن عدد معتقلي الرأي في المملكة بلغ 2613 معتقلا، من بينهم إمام الحرم المكي الشيخ الدكتور صالح آل طالب المعتقل منذ شهر، وخطيب جامع العريفي بمكة والمدرّس بمعهد الحرم المكي الشريف الشيخ محمد الدهاس العتيبي المعتقل منذ شهرين.

وأبرزت الفيدرالية العربية تصعيد السلطات السعودية إجراءاتها التعسفية بمنع دعاة من إلقاء الخطباء وأخرهم  الشيخ خالد بن علي الغامدي الذي أوقف عن التدريس في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى وعن الخطابة والإمامة في الحرم المكي وغيره.

كما أشارت إلى وقف إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ فيصل بن جميل غزاوي وهو عميد كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى عن الخطابة وجميع النشاطات الدعوية.

وشددت الفيدرالية العربية على أن هذه الممارسات تترافق مع تصعيد السلطات السعودية التعذيب الجسدي بالصعق والضرب والتعليق لساعات من الأذرع، والسحل في ساحات السجن بحق معتقلي الرأي والدعاة والأكاديميين.

وقالت إن الرياض تضيق أكثر فأكثر على النخب الوطنية، وعلى من اعتقلوا قبل سنوات بالانتهاكات داخل السجون وبالمحاكمات السرية، وعلى من خارج السجون باستمرار الاعتقالات التعسفية والمنع من الخطابة.

وعليه طالبت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان- أوروبا بتدخل فوري من الهيئات الحقوقية الدولية للضغط على السلطات السعودية من أجل وقف انتهاكاتها المستهجنة في ظل تحول المملكة إلى نظام قمعي يعتقل مئات العلماء والنشطاء والحقوقيين الذين بدأت محاكمة بعضهم في ظل غياب أبسط شروط المحاكمة العادلة.

اترك تعليقاً